العلامة المجلسي
271
بحار الأنوار
الله لما لا يعلمون : لا يغره قول من جهله ، ويخاف إحصاء ما عمله ( 1 ) . بيان : ليغنم أي الفوائد الأخروية ، أو ليزيد علمه ، لا لاظهار الكمال " ولا يكتم شهادته من البعداء " أي من الأباعد عنه نسبا أو محبة فكيف الأقارب ، وفي بعض النسخ من الأعداء ، " خاف مما يقولون " أن يصير سببا لغروره وعجبه ، " لما لا يعلمون " أي من ذنوبه . " لا يغره قول من جهله " أي لا يخدعه ثناء من جهل ذنوبه وعيوبه ، فيعجب بنفسه ، " ويخاف إحصاء ما عمله " أي إحصاء الله والحفظة ، أو إحصاء نفسه ، وعلى الأخير يحتمل أن يكون منصوبا بنزع الخافض ، أي يخاف الله لإحصائه ما قد عمله وفي المجالس كما سيأتي إحصاء من قد علمه . 3 - الكافي : عن عدة من أصحابه ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن بعض من رواه ، رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : المؤمن له قوة في دين ، وحزم في لين وإيمان في يقين ، وحرص في فقه ، ونشاط في هدى ، وبر في استقامة ، وعلم في حلم ، وكيس في رفق ، وسخاء في حق ، وقصد في غنى ، وتجمل في فاقة ، وعفو في قدرة ، وطاعة لله في نصيحة ، وانتهاء في شهوة ، وورع في رغبة ، وحرص في جهاد ، وصلاة في شغل ، وصبر في شدة . وفي الهزاهز وقور ، وفي المكاره صبور ، وفي الرخاء شكور . ولا يغتاب ولا يتكبر ، ولا يقطع الرحم ، وليس بواهن ، ولا فظ ، ولا غليظ . لا يسبقه بصره ، ولا يفضحه بطنه ، ولا يغلبه فرجه ، ولا يحسد الناس يعير ولا يعير ، ولا يسرف ( 2 ) ينصر المظلوم ، ويرحم المسكين . نفسه منه في عناء ، والناس منه في راحة ، لا يرغب في عز الدنيا ، ولا يجزع من ذلها ، للناس هم قد أقبلوا عليه ، وله هم قد شغله .
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 231 ( 2 ) ولا يحسد الناس بعز ، ولا يقتر ، ولا يسرف خ ل .